ابن أبي الحديد
287
شرح نهج البلاغة
فلما أن أنخت إلى ذراه * أمنت فراشني منه بريش توسط بيته في آل كعب * كبيت بنى مغيرة في قريش فضرب المثل ببيتهم في قريش . وقال عبد الرحمن بن حسان لعبد الرحمن بن الحكم : مارست أكيس من بنى قحطان * صعب الذرا متمنع الأركان إني طمعت بفخر من لو رامه * آل المغيرة أو بنو ذكوان لملأتها خيلا تضب لثاتها * مثل الدبا وكواسر العقبان منهم هشام والوليد وعدلهم * وأبو أمية مفزع الركبان فضرب المثل بآل المغيرة . وأما بنو ذكوان فبنو بدر بن عمرو بن حويه ة بن ذكوان أحد بنى عدى بن فزارة منهم حذيفة وحمل ورهطهما ، وقال مالك بن نويرة : ألم ينه عنا فخر بكر بن وائل * هزيمتهم في كل يوم لزام فمنهن يوم الشر أو يوم منعج * وبالجزع إذ قسمن حي عصام أحاديث شاعت في معد وغيرها * وخبرها الركبان حي هشام فجعل قريشا كلها حيا لهشام : قال عبد الله بن ثور الخفاجي : وأصبح بطن مكة مقشعرا * كأن الأرض أوليس بها هشام ( 1 ) وهذا مثل وفوق المثل . قالوا : وقال الخروف الكلبي - وقد مر به ناس من تجار قريش يريدون الشام بادين
--> ( 1 ) الكامل للمبرد 2 : 142 من غير سبة : قال في شرحه : " يقول : هو وإن كان مات فهو مدفون في الأرض ، فقد كان يجب من أجله ألا ينالها جدب " .